نزار المنصوري

364

النصرة لشيعة البصرة

كان يعرف قد الآية العظيمة التي نزلت على محمّد المصطفى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ . كان يدرك تمام الادراك وهو إمام المشرعين أن من شروط الأخوة المساواة في الحقوق والواجبات فلا أخوة حيث لا يكون تساو فهو يدخل في هذا التساوي جميع المسلمين حتى أولاده وأخواته وأبناء عمه باعتقاد راسخ أن آل البيت الطاهر آل بيت النبوة لا يجوز لهم أن يكونوا عالة على المسلمين أو على بيت مال المسلمين . ويرى أن من له فضل من المسلمين بجهاد في سبيل اللّه لا بد أن ينال جزاءه الأوفرو لجزاء رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى هذه قصة عقيل وهو أخ شقيق لأمير المؤمنين غير غائبة عن الأذهان وإنها لدليل ساطع على عدالة الإمام في توزيع أموال المسلمين . هذا عليّ في سخائه العادل يأبى مساعدة أخيه من بيت المال وله مطلق التصرف فيه يستطيع أن ينفخه ما يشاء من غير حسيب أو رقيب على نحو ما يفعل الأمويون . ولكن عليّا المسلم الأول والعارف لدينه والمفسر لدستوره يأبى إلّا أن يكون أمينا على مال أمة اؤتمن عليه . ونفس عليّ التي لا ترضى تمييز مسلم على آخر باختلاف طبقاتهم واجناسهم ورغبته الأكيدة بان يكون بنو هاشم قدوة الناس في الزهد لا يمكن إلّا أن يأخذ على عاتقه الشريف تنفيذ نصوص الشريعة . ويرى بأنها لا تنفذ بالدقة بين الناس إلّا إذا طبقها على نفسه وأبنائه واخوانه ليكونوا قدوة لغيرهم وحاشا للّه أن يجيز أمير المؤمنين لنفسه ما كان ينكره على غيره . ما اقتصر - يا سادتي - جود الإمام وكرمه على الماديات من أموال وعطاآت